السيد محمد مهدي الخرسان

342

موسوعة عبد الله بن عباس

وعرفنا أيضاً جواب السؤال الثالث ( من الّذي أنفذه الإمام الحسن ( عليه السلام ) إلى البصرة ) ، وأنّه عبد الله كما في رواية أبي مخنف عند المفيد ، لا عبيد الله كما عن بعض المحدّثين ( 1 ) . أمّا جواب السؤال الرابع ( مَن هو الّذي أرسله الإمام الحسن ( عليه السلام ) قائداً ومعه قيس بن سعد بن عبادة في مقدمة جيشه ) : فقد ذكر ابن أبي الحديد نقلاً عن المدائني قوله : « ثمّ وجه عبد الله بن عباس ومعه قيس بن سعد . . . وجعل أصحاب الحسن الّذين وجههم مع عبد الله يتسللون إلى معاوية ، الوجوه وأهل البيوتات . فكتب عبد الله بن العباس بذلك إلى الحسن ( عليه السلام ) فخطب الناس ووبخهم » ( 2 ) . وهنا أيضاً من سهو النساخ كما لا يخفى ، فإنّ عبد الله لم يكن هو الّذي معه في الجيش ، بل ذاك هو عبيد الله أخوه . وقد وقع مثل هذا الوهم أيضاً في تاريخ الطبري في حديث الزهري ، وقد وجدت التفاوت في النسخ المطبوعة منه . ففي الطبعة الأوروبية ورد في المتن : « وعرف الحسن أنّ قيس بن سعد لا يوافقه على رأيه فنزعه وأمّر عبد الله بن عباس ، فلمّا علم عبد الله بن عباس بالذي يريد الحسن . . . » ، وورد في الهامش رقم ( 1 ) و ( 2 ) اسم ( عبيد الله ) بدل عبد الله ( 3 ) . أمّا الطبعة المصرية بالحسينية فقد ورد المتن كما في الأوروبية ولم يذكر في الهامش شيء ( 4 ) . وأمّا الطبعة المحققة

--> ( 1 ) عبد القادر أحمد اليوسف في كتابه الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) ، عام الجماعة ط مطبعة الهلال بغداد سنة 1948 . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 8 و 16 / 22 تح - أبو الفضل إبراهيم . ( 3 ) تاريخ الطبري 6 / 1 - 2 ط الأوربية . ( 4 ) نفس المصدر 6 / 91 ط المصرية بالحسينية .